ابن عساكر

85

تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )

قال الخليل بن أحمد : أحسن ما قاله المتلمس « 1 » : وأعلم علم حقّ غير ظن * لتقوى اللّه من خير العتاد « 2 » فحفظ « 3 » المال أيسر من بغاه * وضرب في البلاد بغير زاد وإصلاح القليل يزيد فيه * ولا يبقى الكثير مع الفساد قال أبو عمرو بن العلاء : كانت العرب إذا أرادت أن تنشد قصيدة المتلمس توضئوا لها « 4 » : تعيّرني أمّي « 5 » رجال ولن ترى * أخا كرم إلّا بأن يتكرّما [ 9783 ] جرير - ويقال : حريز - بن عتبة ابن عبد الرحمن الحرستاني من أهل دمشق . قال جرير : سمعت أبي يحدث الأوزاعي وأنا جالس قال : سمعت القاسم مولى يزيد ابن معاوية يحدث عن أبي أمامة قال : كنت قاعدا مع النبي صلى اللّه عليه وسلم في رهط ، فذكروا الشام ومن فيها من الروم . قال : فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « ستظهرون بالشام وتغلبون عليها وتصيبون من سيف « 6 » بحرها حصنا يقال له أنفة « 7 » يبعث اللّه منه يوم القيامة اثني عشر ألف شهيد » . قال : فسمعت الأوزاعي يقول لأبي : لقد سمعت منك حديثا جيّدا يا شيخ .

--> [ 9783 ] ترجمته في ميزان الاعتدال 1 / 396 وفيه : جرير بن عقبة ، وقيل : ابن عتبة . والحرستاني نسبة إلى حرستا . وهي قرية على باب دمشق قريبة منها ، وقد ينسب إليها بالحرستي أيضا . ( 1 ) الأبيات في الشعر والشعراء ص 88 . ( 2 ) بأصل مختصر ابن منظور : المعاد ، والمثبت عن الشعر والشعراء . ( 3 ) في الشعر والشعراء : لحفظ . ( 4 ) من أبيات للمتلمس في مختارات شعراء العرب لابن الشجري ص 118 قالها يذكر نسبه ويثبته . ( 5 ) قوله تعيرني أمي ، وفي مختارات شعراء العرب : يعيرني أمي ، أي يعيرني - أو تعيرني - بأمي ، فحذف الباء . ( 6 ) السيف بالكسر خاصة ، ساحل البحر . ( 7 ) أنفة : بليدة على ساحل بحر الشام ، شرقي جبل صهيون بينهما ثمانية فراسخ ( معجم البلدان ) .